أحمد الشرفي القاسمي

129

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

البيت عليهم السلام وغيرهم « على وجوب الاجتهاد » في حق الإمام . قال في البحر : فيجب كونه مجتهدا إجماعا ليتمكن من إجراء الشريعة على قوانينها . قال : وقال الإمام يحيى عليه السلام : فلو قدّر تعذر الاجتهاد ففي إمامة المقلد تردّد الأصح الجواز للضرورة كالحاكم . قال الإمام المهدي عليه السلام : لكن قد ذكر في شرح الأصول وغيره من الكتب الكلامية : أنّه لا يجوز من اللّه سبحانه إخلاء الزمان عمّن يصلح للإمامة ، وادّعى الإجماع على أن شرطها الاجتهاد . قلت : ويمكن أن يقال : وجود المجتهد من أهل البيت عليهم السلام لا يرفع حكم الضرورة لجواز أن يكون له عذر عن القيام بالإمامة كما مرّ ذكره في المحتسب واللّه أعلم . « ولقوله تعالى » : أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ « 1 » . ولا يصحّ أن يكون الذي يهدي إلى الحق إلّا مجتهدا . وقوله تعالى : فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ توبيخ وإنكار لاتباع غير المجتهد . « و » قد عرف أنه « لا يخلو الزمان من مجتهد لما مرّ » فثبت بما ذكرناه أنّه لا بدّ أن يكون الإمام مجتهدا . وقالت « الحشوية : لا يشترط » في الإمام « العلم رأسا » . قال الإمام المهدي عليه السلام في الغيث : والعجب ممّن يرى فضل النّووي في العلم والورع مع كونه من أهل هذا المذهب . قال في منهاجه الذي صنّفه في الفقه في بيان ما تنفذ « 2 » به الإمامة ما هذا لفظه : [ تنعقد ] بالغلبة ولو فاسقا أو جاهلا في الأصحّ .

--> ( 1 ) يونس ( 35 ) . ( 2 ) ( ض ) تنعقد .